الصفحة 46 من 52

فالمؤمن الحقّ ما بين فرح بطاعة وبين أمنية بقبولها، فيفرح إذا جاء موسمها ويرجو ربه أن يقبلها منه إذا قام بها.

والمتأمّل في الشّريعة يرى أنها ربطت الفرح بالطّاعات، فكان عيد الفطر بعد الفراغ من صيام رمضان و قيامه، وكان عيد الأضحى عقب أداء مناسك الحج.

وهذا الفرح متى رسخت جذوره في القلب فإن عواصف البأساء ورياح الضّراء لا تقوَى على اقتلاعه مهما اشتدّت.

يقول ابن تيمية: ما يصنع أعدائي بي؟! إن جنّتي وبستاني في صدري، إن رحت فهي معي لا تفارقني، إن حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة.

فالفرح التّام والسرور الكامل والابتهاج والنّعيم الحقيقي هو قرة العين بالله وبما يعين على طاعته، والمحجوب حقًا الحزين فعلًا المستوحش يقينًا مضطرب القلب هو المقطوع عن الله وعن عبادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت