(فبذلك فليفرحوا) فكان القرآن الكريم أعظم بشارة تلقّاها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وصحابته الكرام ومن أعظم النّعم عليهم، وهو خير مما يجمعون من حطام الدّنيا وأموالها وكنوزها.
وقيل في معنى الآية (بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ) أنّ: فضله الإسلام والإيمان، ورحمته العلم والقرآن.
الدليل على ذلك قوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} سورة القصص 86 فجعلهم مسلمين بفضله وأنزل إليهم كتابه برحمته.
وقيل: بفضل الله أي القرآن، وبرحمته حين جعلهم من أهل القرآن؛ الذين يتلونه يفهمونه يفسرونه يعملون به فهو أكبر إنجاز لهم في الدّنيا.
إذًا الفرح بالله وبرسوله وبالإيمان وبالسنة وبالعلم وبالقرآن من أعلى مقامات العارفين.