فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 107

ولهذا فإنه لما ظهر للنبي - صلى الله عليه وسلم - من بعض أصحابه - رضي الله عنهم: عَدُّ التسبيح بالحصى - على فرض ثبوته - دَلَّهم على هديه - صلى الله عليه وسلم - من العد بالأنامل, وَأَنَّهَا وسيلة العَدِّ المشروعة لا غير, وأنها خير وأفضل على حَدِّ قول الله تعالى: ? أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا ? [الفرقان/24] . فإنه - والله أعلم - من باب استعمال أفعل التفضيل فيما ليس في الطرف الآخر منه شيء, لأنه لا خير في مقيل أهل النار, ومستقرهم, كقول الله تعالى: ?آَللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ? [1] . فلا وسيلة شرعية لِعَدِّ الذكر سوى الأنامل.

(1) تفسير السعدي (1/ 473) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت