مذهب أبو حنيفة: نستصحب حياته في ماله لكن لا يقوى الاستصحاب عندي فأجعل الحق ينتقل من ذمة إليه أما الشيء الذي له يبقى له فاستصحب أبو حنيفة حياته في حق نفسه والتفت إلى عدم وجوده في حق غيره .
مذهب أحمد: اعتمد الإمام أحمد على الأثر وقال: الفروج أعظم عند الله من الأموال والخلفاء الراشدين قضوا بزوجة المفقود فطلقوها منه بعد أربع سنين فقال أحمد: استصحب حياته في حق نفسه وفي حق غيره أربع سنين وبعد الأربع سنين أجعل حاله كحال الزواج لأن الفروج أعظم من الأموال فنعتبره ميت بعد أربع سنين ونوزع ماله وإن مات ابنه بعد أربع سنوات من فقده نجعله في عداد الأموات .
قال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج: الأصل بقاء الحياة فلا يورث إلا بيقين أما عند البينة فظاهر وأما مضيه مدة مع الحكم فلتنزيله منزلة قيام البينة .انتهى
قال الشافعي في الأم: وكان معقولا عن الله عز وجل ثم عن رسول الله ثم في لسان العرب وقول عوام أهل العلم عندنا أن امرأ لا يكون موروثا أبدا حتى يموت فإذا مات كان موروثا وأما الأحياء فخلاف الموتى فمن ورث حيا دخل عليه والله أعلم خلاف حكم الله عز وجل وحكم رسوله فقلنا والناس معنا بهذا لم يختلف في جملته وقلنا فيه في المفقود وقلنا لا يقسم ماله حتى يعلم يقين وفاته .انتهى
والقلب يميل إلى كلام أحمد رحمه الله .
الاستصحاب حجة ولكن قد تتداخل المسائل وتخرج على أكثر من قاعدة فحينئذ تكون المسألة فيها نوع من نظر واستنباط .
المسألة الخامسة: الوتر ليلة المزدلفة ،هل تصلى أم لا تصلى ؟