ولذا كل الأمور المستجدة من المحرمات يقولون عنها مكروهة كراهة تحريمية؛ فعندهم الدخان مكروه كراهة تحريمية ولكنهم ينصصون على حرمة الحشيشة وهذا يؤكد ما قلنا أن هذه الأمور عندهم جاءت من خلال استقراء أحكام أئمتهم ومن خلالها أخذوا الأصول.
المؤاخذة الرابعة: الكلام الذي سمعناه؛ الواجب ما يثاب على فعله …..الخ هذا الثواب والعقاب يكون في الآخرة بلا شك وهذا من حيث الثمرة والشيء إن عرف من حيث الثمرة يحتاج إلى تعريف من حيث الماهية.
المؤاخذة الخامسة: ينقص في هذه التعريفات من الواجب إلى المكروه كلمة ( قصدًا ) وذلك لأن الأحكام أخروية و ليست دنيوية و يحتاج العمل حتى يقبل في الآخرة إلى القصد و النية و لذا قال النبي صلى الله عليه و سلم"لا أجر لمن لا حسبة له "."
المؤاخذة السادسة: هناك خلاف لفظي في صيغة العد فعند الأصوليين؛ الوجوب و التحريم والكراهة و الندب و الإباحة إذ هو الخطاب و عليه فهو ذات الحكم عندهم فمذهبهم كون الحكم علما على نفس خطاب الشارع الذي يطلب من المكلف بينما عند الفقهاء الحكم الشرعي هو ما ثبت بالخطاب الشرعي أي أثره المترتب عليه لا نفس الخطاب فهم نظروا إليه من ناحية تعلقه بفعل المكلف لذا يقولون؛ الواجب و الحرام و المكروه و المندوب و المباح.
الحكم الأول الواجب: