فهرس الكتاب

الصفحة 2275 من 2454

على النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه ومن عاصرهم ويتجنب المحدثات وإذا تعارضت أقوالهم وأمكن الجمع بينهما فعل نحو أن يتكلم على الصراط المستقيم وأقوالهم فيه ترجع إلى شيء واحد فيأخذ منها ما يدخل فيه الجميع فلا تنافي بين القرآن وطريق الأنبياء فطريق السنة وطريق النبي صلى الله عليه وسلم وطريق أبي بكر وعمر فأي هذه الأقوال أفرده كان محسنا

وإن تعارضت رد الأمر إلى ما ثبت فيه السمع وإن لم يجد سمعا وكان للإستدلال طريق إلى تقوية أحدها رجح ما قوي الإستدلال فيه كإختلافهم في معنى حروف الهجاء يرجح قول من قال إنها قسم وإن تعارضت الأدلة في المراد علم أنه قد اشتبه عليه فيؤمن بمراد الله منها ولا يتهجم على تعيينه وينزله منزلة المجمل قبل تفصيله والمتشابه قبل تبيينه

ومن شرطه صحة المقصد فيما يقول ليلقى التسديد فقد قال تعالى { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } وإنما يخلص له القصد إذا زهد في الدنيا لأنه إذا رغب فيها لم يؤمن أن يتوسل به إلى عرض يصده عن صواب قصده ويفسد عليه صحة عمله

وتمام هذه الشرائط أن يكون ممتلئا من عدة الإعراب لا يلتبس عليه إختلاف وجوه الكلام فإنه إذا خرج بالبيان عن وضع اللسان إما حقيقة أو مجازا فتأويله تعطيله وقد رأيت بعضهم يفسر قوله تعالى { قل الله ثم ذرهم } إنه ملازمة قول الله ولم يدر الغبي أن هذه جملة حذف منها الخبر والتقدير الله أنزله

إنتهى كلام أبي طالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت