أَضَرُّ مِنْ مَسْجِدِ الضِّرَارِ لِأَنَّهَا أُسِّسَتْ عَلَى مَعْصِيَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - لِأَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَ - صلى الله عليه وآله وسلم - بِهَدْمِ الْقُبُورِ الْمُشْرِفَةِ، وَتَجِبُ إزَالَةُ كُلِّ قِنْدِيلٍ أَوْ سِرَاجٍ عَلَى قَبْرٍ وَلَا يَصِحُّ وَقْفُهُ وَنَذْرُهُ» [1] .
2 -قال الحافظ زين الدين العراقي الشافعي: «فلو بَنَى مسجدًا يقصد أن يُدْفَنَ في بعضه دخل في اللعنة، بل يحْرُم الدفن في المسجد، وإن شرط أن يُدْفَنَ فيه لم يَصِحّ الشرط لمخالفة وقفه مسجدًا» (2) . [2] .
3 -قال الإمام القرطبي المالكي في تفسيره بعد أن ذكر حديث البخاري ومسلم عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ أُولَئِكَ، إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكِ الصُّوَرَ، أُولَئِكِ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ
(1) الزواجر عن اقتراف الكبائر (1/ 120 - 123) ونقل هذا الكلام المحقق الآلوسي في تفسيره [روح المعاني (5/ 31) ] ، وأقره عليه.
(2) نقله المناوي في فيض القدير (5/ 274) ، وأقَرَّه.