الصفحة 8 من 71

ولقد أصبح (القرآن) علمًا شخصيًا على كلام الله تعالى، ومنه قوله تعالى {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} 1.

واصطلاحًا:

"هو كلام الله تعالى المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للبيان والإعجاز، المجموع بين دفتي المصحف،، المتعبد بتلاوته المنقول بالتواتر جيلًا بعد جيل"وحول هذا المعنى تدور تعريفات كثير من الأصوليين، والفقهاء للقرآن الكريم2.

يقول الدكتور/ محمد عبد الله دراز 3:

"روعي في تسميته قرآنا كونه متلوًا بالألسن، كما روعي في تسميته كتابًا كونه مدونًا بالأقلام، فكلتا التسميتين من تسمية شيء بالمعنى الواقع عليه، وفي تسميته بهذين الاسمين إشارة إلى أن من حقه العناية بحفظه في موضعين لا في موضع واحد، أعني أنه يجب حفظه في الصدور والسطور جميعًا (أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى) ،فلا ثقة لنا بحفظ حافظ حتى يوافق الرسم"

1 سورة الإسراء: 9، وانظر تعريف القرآن في الإتقان: 1/50.

2راجع تيسير التحرير لأمير بادشاه: 3/3، الإحكام في أصول الأحكام للآمدي:1/228، كشف الأسرار للنسفي مع نور الأنوار للملاجيون:1/17، إرشاد الفحول، ص:29، واقرأ كلام النويري في رسالته: القول الجاذ لمن قرأ بالشاذ، ص55، المطبوعة مع شرح الطيبة للنويري.

(القرآن كلام الله، منه بدا، بلا كيفية قولًا، وأنزله على رسوله وحيًا، وصدَّقه المؤمنون على ذلك حقًا، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية. فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر) الطحاوية 1/168 (اللجنة العلمية) .

3علم من أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث، رزق الحظ الأوفر من علوم الإسلام، كما نهل من علوم أوربا الشيء الكثير، ولد في قرية (محلة دياي) بمحافظة كفر الشيخ عام 1894، وحصل على العالمية الأزهرية عام 1916م، ونال الدكتوراه من فرنسا عام 1947م، من مؤلفاته: التعريف بالقرآن، الأخلاق في القرآن، الدين، النبأ العظيم، توفي في مدينة لاهور بباكستان عام 1958م، انظر فاتحة كتابه: النبأ العظيم، قال الزركلي: فقيه متأدب، الأعلام: 6/246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت