الصفحة 7 من 51

المقدمة:

استضاف برنامج الأمن الدولي في مركز نيكسون في الرابع والعشرين من أكتوبر 2003م مؤتمرًا لاستكشاف علاقة الدور الذي يمكن أن يقوم به التصوف- الحركة الروحية داخل الإسلام- ضمن أهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية، وكان هدف الاجتماع تعريف صانعي السياسة ومجتمع صناعة القرار بها الجزء المهمل من الإسلام، والذي يشار إليه غالبًا بـ"الإسلام الثقافي". ويمارس التصوف ملايين من الناس حول العالم ومن ضمنه الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد ركز الاجتماع أساسًا على منطقة أوراسيا التي تضم أكبر الطرق الصوفية وهي النقشبندية، وكذلك الطرق الصوفية التركية. وفي الجلسة الأولى تناول المتحدثون المعتقدات، والبناء التنظيمي، والدور الاجتماعي للصوفية ككل، بينما تناولت الجلسة الثانية تأثير بعض الطرق الصوفية الديني والاجتماعي والسياسي النشطة في منطقة القوقاز وأواسط آسيا. وتناولت الجلسة الثالثة والأخيرة برامج الحكومة الأمريكية مقابل برامج العالم الإسلامي بينما وضعت الأسئلة لتناسب الدول الأوروأسيوية فإن تطبيقاتها السياسية يمكن تعميمها في أماكن أخرى.

وكانت قمة المؤتمر النقاش الافتتاحي بين البروفيسور برنارد لويس والشيخ محمد هشام قباني ولويس هو الشخصية المشهورة اللامعة صاحب التآليف التي بلغت العشرات ومنه بينها (ما الخطأ الذي حدث: الصدام بين الإسلام والتحديث في الشرق الأوسط) ، وكتاب (أزمة الإسلام) وقد عمل مستشارًا لصانعي السياسة في المستويات كافة حول الطرق البناءة للتعامل مع المسلمين. أما الشيخ قباني فهو نائب رئيس الطريقة النقشبندية الحقانية، والتي يتبعها أكثر من مليوني شخص حول العالم. وكان أول زغيم مسلم يحذر الولايات المتحدة حول الخطر الداهم الذي يشكله أسامة بن لادن وشبكة القاعدة الإرهابية، وهو أيضًا الذي تزعم العالم الإسلامي في التنديد مباشرة بهجمة الحادي عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت