ومن الناحية الاستراتيجية تستطيع الولايات المتحدة أن تؤيد الدول التي يقطن فيها مسلمون معتدلون مثل تركيا والأردن والمغرب، وهناك تطورات مهمة في الخليج الفارسي حيث تحدث نقاشات جادة حول الإصلاح السياسي. وفي إيران أيضا ملّ الناس من نظام الملالي الذي لم يعد له رصيد ويرغبون في التغيير. وبينما لا تستطيع الولايات المتحدة التدخل لكنها تستطيع أن تؤيد تطلعات الشعب الإيراني. وزيادة على ذلك سيكون هناك تأثير سيكوسياسي في العالم الإسلامي، إذا كانت إيران قلب العالم الإسلامي الحديث أخذت في تغيير مسارها.
وقد أشار المشاركون إلى أربعة أمثلة تاريخية تستطيع الولايات المتحدة أن تبني عليها بخصوص معركة الأفكار؛ والمثال الأول هو أيضًا حادثة إيديولوجية هي نوع من نفي الشرعية عن الإرهاب شبيهة بالحملة ضد الرق. ففي القرن التاسع عشر أعلنت بريطانيا عدم شرعية الرق بطرق متعددة أولًا بإعلان الحرب على المفهوم وتطور ذلك تطبيق هذا باستخدام القوة البحرية وكذلك من خلال القوة الناعمة: الإدارات الفكرية والأخلاقية والدبلوماسية، وخلال عقد من الزمان ساعد البريطانيون في تغيير طريقة تفكير الناس المحترمين تجاه الرق.
والمثال الثاني هو هزيمة الماركسية اللينينية، وهذه أيديولوجية ظنها البعض موجة المستقبل حيث ولدت حماسة كبيرة وحركت الناس بقوة ولكنها سقطت عندما فشلت في تقديم الفردوس الذي وعدت به. لقد تهاوت عندما وصلت الجرائم التي ارتكبت باسمها إلى حجم ناقض المبادئ التي دعت إليها ولأنها أيضًا واجهت مقاومة قوية واثقة بنفسها. والدرس الذي تعلمناه أن الأيديولوجيات يمكن هزيمتها ونفي الشرعية عنها عندما تفشل.
والمثال الثالث هو صراع الحرب الباردة حول المؤسسات؛ فقد أجاد الشيوعيون في الاستيلاء عليها ولكن الغرب كان لديه الطاقة لرد الهجوم، فقد ساند نقابات العمال الحرة والإعلام الحر والمجموعات الفكرية الحرة التي منعت من الشيوعيين من الاستيلاء عليها. وهذا النوع من الصراع يعد احتمالًا آخر لما نحتاج أن نفعله لمساعدة المؤسسات