الصفحة 46 من 58

(فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا) كَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَهُ أَنْ يَفْتَعِلَ شَيْئًا يَحْتَالُ بِهِ، وَقد ظهر من السِيَاق أَنَّهُمُ اسْتَأْذَنُوا أَنْ يَشْكُوا مِنْهُ وَيَعِيبُوا رَأْيَهُ.

(إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ) يَعْنِي النَّبِيّ - صلى الله عليه وآله وسلم -. (قَدْ عَنَّانَا) مِنَ الْعَنَاءِ وَهُوَ التَّعَبُ.

(قَالَ: وَأَيْضًا) أَيْ وَزِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ فَسَّرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: (وَاللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ) مِنَ الْمَلَالِ. (ارْهَنُونِي) أَيِ ادْفَعُوا لِي شَيْئًا يَكُونُ رَهْنًا عَلَى التَّمْرِ الَّذِي تُرِيدُونَهُ. (وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ) لَعَلَّهُمْ قَالُوا لَهُ ذَلِكَ تَهَكُّمًا، وَإِنْ كَانَ هُوَ فِي نَفْسِهِ كَانَ جَمِيلًا.

(وَلَكِنْ نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ) قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي السِّلَاحَ كَذَا قَالَ، وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ: اللَّأْمَةُ الدِّرْعُ، فَعَلَى هَذَا إِطْلَاقُ السِّلَاحِ عَلَيْهَا مِنْ إِطْلَاقِ اسْمِ الْكُلِّ عَلَى الْبَعْضِ. وَإِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ لِئَلَّا يُنْكِرَ مَجِيئَهُمْ إِلَيْهِ بِالسِّلَاحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت