4 -عن ابْنَ عَبَّاسٍ سدد خطاكم أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ» قال الزُّهْرِيُّ: «فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ. (رواه البخاري) . (يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ) : أَيْ يَتَفَرَّقُوا وَيَتَقَطَّعُوا.
وفي رواية أن عبد الله بن حذافة السهمي قال: ... «فدفَعْتُ إليه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، فَقُرِئَ عليه، ثم أخذه فمزقه، فلما بلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «اللهم مَزِّقْ مُلْكَهُ» . وكتب كسرى إلى باذان - عامِلَه في اليمن - أنِ ابعثْ من عندك رجلين جَلْدَيْن إلى هذا الرجل الذي بالحجاز فلْيَأتِيَاني بخبره، فبعث باذان قهرمان ورجلًا آخر وكتب معهما كتابًا، فقدما المدينة، فدفعا كتاب باذان إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ودعاهما إلى الإسلام - وفرائصهما ترعد -، وقال: «ارجِعَا عَنّي يومَكُما هذا حتى تأتياني الغد فأخْبِركما بما أريد» ، فجاءاه من الغد فقال لهما: