الصفحة 154 من 228

المطلب الرابع

المنهج الذي تُفهم صفات الله في ضوئه [1]

ذكر الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله - أن القرآن العظيم دلّ على أن مبحث الصفات يرتكز على ثلاثة أسس، من جاء بها كلها فقد وافق الصواب، وكان على الاعتقاد الذي كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه السلف الصالح، ومن أخلّ بواحد من تلك الأسس الثلاثة فقد ضلّ.

وذكر أنّ كلّ هذه الأسس الثلاثة يدلّ عليها القرآن العظيم:

الأساس الأول: تنزيهه - جلّ وعلا - عن أن يشبه شيء من صفاته شيئًا من صفات المخلوقين. وهذا الأصل يدل عليه قوله تعالى: (ليس كمثله شيءٌ) [الشورى: 11] ، (ولم يكن لَّّهُ كفوًا أحد) [الإخلاص: 4] (فلا تضربوا لله الأمثال) [النحل: 74] .

الأساس الثاني: هو الإيمان بما وصف الله به نفسه، لأنّه لا يصف الله أعلم بالله من الله (أَأَنتُمْ أعلمُ أمِ اللهُ) [البقرة: 140] .

والإيمان بما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لأنّه لا أعلم بالله بعد الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال في حقّه: (وما يَنطِقُ عَنِ الهوى - إن هو إلاَّ وحيٌ يُوحَى) [النجم: 3-4] .

(1) راجع: منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات، للشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت