الصفحة 49 من 99

أولًا: أن النصر لا يأتي من عند الله إلا عندما يكون الناس أحوج شيء إليه، و عندما يبرأ الناس من حولهم و قوتهم، ويلوذون بحول الله وقوته، و عندما تغلق الأبواب جميعها في وجوههم و لا يبقى لهم إلا وجه الله، و عندما تنقطع الأسباب دونهم إلا أسباب الله، هنالك يستجيب الله فينصر عباده، يقول الله تعالى في سورة الأحزاب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا، إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا، هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا، وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا، وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا} (الأحزاب 10 - 13) .

ثانيًا: أن الأمة الإسلامية، و العربية منها على الخصوص، و الشعب الفلسطيني منهم على أخص الخصوص، يمتلك من المخزون الروحي و النفسي الشيء الكثير و العجيب، و هذا المخزون لا يبرز إلا في وقت المحن و الخطوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت