أنا حينما أتكلم أو أكتب عن مدينة القدس، فكأنني أتكلم أو أكتب عن قلبي وعقلي، فالقدس مني و من كل مسلم هي بمكان القلب و العقل، قد يغفل عنها إنسان للحظة، لكنه ما أسرع أن يعود لوعيه، فالقدس هي تاريخ الأمة، و وعيها و هي هويتها، فإن ضاعت الهوية ضاعت الأمة، و التاريخ خير شاهد على ما أقول:
حينما احتل الصليبيون مدينة القدس، انهارت الأمة و تمزقت، و أصبحت نهبًا لكل طامع، فجاء إليها أوباش أوروبا يقتطعونها ولايات خاصة بهم، و مرت على المسلمين سنوات عجاف، حتى قيض الله لهذه الأمة من أعاد لها مجدها.
و لما احتل التتار فلسطين و منها بيت المقدس، زلزلت الأمة زلزالها، لولا رحمة الله بها فبعث إليهم من القادة المخلصين الذين أعادوا للأمة هيبتها.
وهكذا دواليك، فالقدس صمام أمان هذه الأمة و وحدتها و هيبتها.
لهذا أكتب عنها، وسأبقى أكتب عنها في العمر عمر ..
هذه مجموعة محاضرات و مقالات، ألقيتها و كتبتها عن أحب المدن لنفسي .. آمل أن تلقى قبولًا من القاريء، لعلعها أن يكون لها صدًا في العقول و القلوب، فتتحرك مشاعرنا ثم عقولنا ثم أيدينا، فنقدم شيئًا لهذه المدينة المأسورة.
ماذا تعرف عن المسجد الأقصى
يقع المسجد الأقصى جنوب شرق القدس.
يتألف المسجد الأقصى من ساحة كبيرة تبلغ 144 دونمًا، وهو يأخذ شكل شبه المنحرف.
طول جداره الجنوبي 281 مترًا.
وطول جداره الشرقي 462 مترًا.
وطول جداره الشمالي 310 مترًا.
وطول جداره الغربي 491 مترًا.
أما المسجد الأقصى المسقوف الذي يُصلي بداخله المسلمون فقد بناه الوليد بن عبد الملك ما بين 90 - 96 هجرية، وهو يأخذ شكل المستطيل، يبلغ طوله 80 مترًا، وعرضه 55 مترًا، أي تبلغ مساحته 4400 متر مربع.
حريق المسجد الأقصى