ومما ورد في هذه التسوية حديث النعمان بن بشير، وملخصه ثما يؤخذ
من عدة روايات لمسلم يكمل بعضها بعضا: أن عمرة بنت رواحة أم النعمان
بن بشير سألت أباه أن يهبه بعماله (1) ، فالتوى بها سنة، أف تباط، ثم بدا له
أن يفعل، فوهبه غلاما، فقالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله - ا! سه - علع!
ما وهبت لابنى، فأخذ بيده. وكان يومئذ غلاما، فأتى رسول - اكلمط- فقال له:
يا رسول الله، إن أم هذا بنت رواحة أعجبها أن أشهدك على الذى وهبت لابنها،
فقال له رسول الله - اكليدط-: (( يا بشير ألك ولد سوى هذا"ئج قال: نعم، فقال"
"أكلهم له مثل هذا"؟ قال: لا، قال (ا لا يصح هذا، أشهد على هذا غيرى، فأنى
لا أشهد على جور، اتقوا الله واعدلوا في أولادكم، ألا يسرك أن يكونوا لك فى
البر سواء"ئج قالى: بلى، قال"فأنى لا أشهد"."
وروى مسلم وغيره عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبى - اكلمذ- قال:
(( إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين،
الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا لا (2) وروى عن النبى - ايمط - أنه
فال: (( إن الله يحب أن تعدلوا بين أولادكم في القبل، سووا بين أولاد 3 فى
العطية، فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء على الرجال"رواه الطبرانى"
وسنده ضعيف كما تقدم لكن قال عنه ابن حجر في فتح البارى: رواه سعيد بن
منصور والبيهقى عن طريقه، وإسناده حسن (3) .
قال النووى في شرح مسلم (4) : فلو فضل بعخمهم أو وهب لبعخمهم دون
بعض فمذهب الشافعى ومالك وأبى حنيفة أنه مكروه وليس بحرام، والهبة
صحيحة. وقال طاووس وعروة ومجاهد والثورى وأحمد وإسحق وداود: هو
حرام. واحتجوا برواية"لا أشهد على جور"وبغيرها من ألفاظ الحديث. واحتج
(1) ص!. ا صه 6.
(2) الترغيب والترهيب ج 3 ص 4 1.
(3) التأليف بين مختلف الحديث للشيخ محمد رشاد خليفة ص 84.
(4) ص! ا اص 66.