فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 382

وقال ابن نجيح عن مجاهد: هو اشتراء المغني والمغنية بالمال الكثير، والاستماع إليه وإلى مثله من الباطل، رواه ابن جرير.

وقال مكحول: من اشترى جارية ضرابة ليمسكها لغنائها وضربها مقيمًا عليه حتى يموت لم أصل عليه، إن الله يقول: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} الآية.

قال البغوي: ووجه الكلام على هذا التأويل: من يشتري ذات أو ذا لهو الحديث.

وقد قيل: إن هذه الآية نزلت في ابن خطل اشترى جارية تغني بالسب، حكاه أبو حيان في تفسيره، قال: وبهذا فسر لهو الحديث بالمعازف والغناء.

وقال مجاهد وابن جريج: الطبل، قال أبو حيان: وهذا ضرب من آلة الغناء.

وقال عطاء: ما شغلك عن عبادة الله وذكره من السحر والأضاحيك والخرافات والغناء.

قال ابن جرير: والصواب من القول في ذلك أن يقال: عنى به كل ما كان من الحديث ملهيًا عن سبيل الله مما نهى الله عن استماعه أو رسوله؛ لأن الله تعالى عم بقوله: {لَهْوَ الْحَدِيثِ} ولم يخصص بعضًا دون بعض فذلك على عمومه حتى يأتي ما يدل على خصوصه، والغناء والشرك من ذلك.

وقوله: {لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ} ، يقول: ليصد ذلك الذي يشتري من لهو الحديث عن دين الله وطاعته وما يقرب إليه من قراءة قرآن وذكر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت