فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 472

72 ... ووجهه أنه لما وعده بقوله (عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا) أمره بالدعاء.

الحادي عشر: أن المراد أدخلني في المأمورات مؤيدًا، وأخرجني عن المحظرات مبعدًا.

الثاني عشر: أن المراد تعليمه بما يدعو به في صلاته وغيرها من إخراجه من بين أظهر المشركين وإدخاله في موضع الأمن والبقعة المؤمنة.

فأخرجه مكة وصيره إلى المدينة، وهذا المعنى رواه الترمذي مصححًا محسنًا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثم أمر بالهجرة ونزلت (وقل رب أدخلني مدخل صدق) الآية.

الثالث عشر: أن المراد ادخلني حيثما أدخلتني بالصدق، وأخرجني بالصدق، أي لا تجعلمي ممن يدخل بوجه ويخرج بوجه، فإن ذي الوجهين لا يكون عند الله وجيهًا.

الرابع عشر: أن المراد منه التعميم في جميع ما يتناوله صلى الله عليه وسلم من الأمور والأحوال ويحاوله من الأسفار والأعمال في جميع الأطوار (وهب لي من لدنك سلطانك نصيرًا) .

طابة، وطيبة، ويبة، والمطيبة: اخوات لفظًا ومعنى، ومختلفات صيغة ومبنى طابة: مثل طاقة وطاعة وطيبة مثل غيبة، وطيبة مثل غيبة، والمطيبة - بكسر المثناة التحتية مشددة - ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن الله سمي المدينة طابة) وفي مسند الإمام أحمد: (من سمى المدينة يثرب فليستغفر الله، هي طابة) .

وتسميتها بهذه الأسماء: إما لطيب تربتها وطهارتها من الأدناس من الكفر والشرك.

او لأنها كالكير تنفى خبثها وينصع طبيبها، او لطيب هواتها، او طيب تربتها وطيب امورها كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت