فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصبح الناس مؤمنًا بالله وكافرًا بالكواكب وكافرا بالله مؤمنًا بالكواكب. قال العلائي: واستسقى في موضع المصلى وصلى صلاة الاستسقاء. روى أنه قحط الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه المسلمون فقالوا: يا رسول الله قحط المطر ويبس الشجر وهلك المواشي واسننت الناس فاستسق لنا ربك فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه يمشي ويمشون بالسكينة والوقار حتى توا المصلى فتقدم وصلى بهم ركعتين جهر فيهما بالقراءة وكان صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و (سبح اسم ربك الأعلى) وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب (وهل أتاك حديث الغاشية) فلما قضى صلاته استقبل بوجهه وقلب رداءه لكي ينقلب القحط إلى الخصب ثم جثى على ركبتيه وكبر تكبيرة قبل أن يستقى ثم قال: (اللهم اسقنا وأغثنا غيثًا مغيثًا وحيًا ربيعًا وجودًا طبقًا غدقًا عامًا هنئيًا مريئًا مريعًا وابلا شاملا مسبلا مجللا دائمًا درارًا نافعًا غير ضار عاجلًا غير رايث، اللهم تحيي به البلاد وتجعله بلاغًا للحاضر والباد اللهم أنزل في أرضنا زينتها وأنزل عليها سكنتها اللهم انزل علينا من السماء ماء طهورًا تحيي به بلدة ميتًا واسقه مما خلقت أنعامًا واناسي كثيرًا؛ فما برحوا حتى أقبل مزع من السحاب فالتأم بعضه إلى بعض ثم أمطرت سبعة أيام بلياليهن لا تقلع من المدينة فأتاه المسلمون وقالوا يا رسول قد غرقت الأرض وتهدمت البيوت وانقطعت السبل فادع الله أن يصرفها عنا فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر حتى بدت نواجذه تعجبًا لسرعة بني آدم ثم رفع يديه ثم قال: حوالينا ولا علينا الحديث، وفيها كانت قصة العرنيين الذين اجتووا المدينة فبعثهم صلى الله عليه وسلم إلى لقاحه وكانت ترعى بالجماوات، وفي رواية بذى الجدر فقتلوا الراعي وهو يسار عبد النبي صلى الله عليه وسلم وكان نوبيا واستاقوها فبعث في طلبهم وهو بالغابة مرجعه من ذي قرد فخرجوا بهم نحوه فلقوه بالغابة، فقطعت أيديهم وأرجلهم، وصلبوا هناك، وفيها غزوة بني المصطلق وفيها فرض الحج على الصحيح وقيل قبل الهجرة وقيل في الخامسة وقيل ...