الصفحة 34 من 196

ومع كثرة مشاغل الشيخ بمهام الأعمال، فإنّه لم يهمل التأليفَ

والكتابةَ، بل كان نصيبُها منه الشيء الكثير، فقد بلغت تاليفه أكثر من

ثلاثين كتابأ، في موضوعات متنوعة، فضلًا عن المقالات والمحاضرات

والخطب والمشاركة في الشؤون الاجتماعية والسياسية.

لقد كانت حياةُ الشيخ المطيعي من الطفولة إلى الوفاة سلسلةَ جهادٍ

متواصلى، وعملى مستمزّ، ونشاط بالني، يثيرُ الإعجاب، ويحيّر

الألباب، كان مجموعةً من الذكاء والنبوغ والإنتاج، مخلصأ لدينه

ووطنه، مُكْرِمأ لنفسه، عارفأ قدرها، ممثلًا لجلال العلم ووقار العلماء.

لقد عاش طول حياته خادمأ للدين، ناشرًا للعلم باللسان والقلم

والتدريس والقضاء والإفتاء والمؤلفات في نواحي العلوم المختلفة (1) .

سابمًا: وفاة الشيخ محمد بخيت:

انتقل الشيخ محمد بخيت المطيعي إلى جوار ربه قُبيل عصر يوم

الجمعة(20 من شهر رجب الفرد سنة 354 اهـ/ الموافق 18 من أكتوبر

سنة 935 ام)، وكان قبل أن يُسْلِمَ روحَه الشريف بلحظات يسيرة قد

اغتسل، وهمَّ على أئر خروجه من الحمام بالاستعداد لتأدية المكتوبة في

أوّل وقتها، إلا انّه احسّ بقشعريرة على ائر مرور هواءً لطيف وشعوره ببرد

خفيف فخارت قوا 5، وتداعى جسمُه للراحة، فاضطجع في فراشه

مستشفيأ، وهنا قال:"قد انتهى الأجل".

ولم يلبث برهةً حتى صعدت روحُه إلى الملأ الاعلى، ولم يَطُلْ مرضُه

الأخير، وكانت حالته فيه شبه عادية.

انظر: مجلة الإسلام، ص 21، العدد الصادر في(5 شعبان سنة

354 اهـ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت