إجازةٍ من شيوخه تشهدُ له بالكفاءة في التعليم والإفتاء.
وقد استمرَّ هذا النوعُ من الإجازات معمولًا به في الأزهر لمدة قرون (1) .
ثالثًا: المواد التي كانت تدرس بالأزهر قديمًا:
في سنة (282 ا هـ) أرادت الحكومة المصرية أن تقفَ على العلوم التي
تدرَّس في الأزهر الشريف، لتبعث بذلك إلى لجنة معرض باريس،
فأفادتها المشيخةُ بأنّه يدرَّس في الأزهر: الفقه، والأصول، والتفسير،
والحديث رواية ودراية، والتوحيد، والنحو، والصرف، والمعاني،
والبيان، والبديع، ومتن اللغة، والوضع، والعروض، والقافية،
والحكمة الفلسفية، والتصوف، والمنطق، والحساب، والجبر
والمقابلة، والفلك والهيئة.
ثم قالت: هذه هي العلومُ المتداولةُ في الأزهر، يقرؤها العلماء
لطلبتهم، بحسب مراتبهم، وما عداها كالهندسة، والطبيعة، والموسيقى،
والتاريخ، وغيرها لمن لهم اقتدارٌ على تناولها، إلاّ انَّ المشتغل بها قليلٌ
لعدم رغبة الطلبة فيها. .
وقد كان من العلماء مَنْ يعرفُ كثيرًا من العلوم العقلية والطبية وغيرها
زيادةً على العلوم الدينية والعربية، وهؤلاء لا يُحْصَوْن كثرةً، ولا مجال
للحديث عنهم (2) .
رابعًا: قوانين إصلاح الأزهر:
لم يكن للأزهر منذُ إنشائه وإلى نحو مئة وأربعين عامأ خلت قوانين
انظر: مجلة نور الإسلام، المجلد الرابع، ص 57، وهذه المجلةُ كانت
تصدِرُها مشيخة الأزهر، ثم أطلق عليها بعد ذلك (مجلة الأزهر) ؟
والأزهر تاريخه وتطوره، ص 52 1، إصدار مشيخة الأزهر.
انظر: مجلة نور الإسلام، المرجع السابق.