الصفحة 70 من 180

المعتنين بالأدب إضافة إلى عنايتهما بالعلوم الشرعية، وكان ذلك نادرًا

بين اقرانهما، كما تولَى الائنان الرد على الشيخ علي عبد الرازق في كتابه

(الإسلام وأصول الحكم) ، كما دعا كلاهما إلى اعتماد الإصلاح والنظام

الاجتماعي، فكتب محمد الخضر حسين (من رسائل الإصلاح) ، وكتب

ابن عاشور (اصول النظام الاجتماعي في الإسلام) .

وهذه العلاقة ج! دها الرجلان بقصائد ومراسلات. منها: ائه لفا

تولى الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور التدريس في جامع الزيتونة سنة

(1323 هـ) هثأه الشيخ محمد الخضر حسين بقصيده من ستّة عشر بيتأ

منها (1) :

مَسَاعي الوَرَى شَتى وُكل لَهُ مَرمى

ومسعى ابن عاشور له الأمدُ الأسمى

فتىً آنَسَ الاَدابَ أؤَلَ نشئِه

فكانَت لهُ روحًا وَكَانَ لها جِسْما

وما ادبُ الإنسانِ إلا عوائد

تَخُط لهُ في لَوْح إحساسه رَسْما

وَذِي خُطَة التَدريسِ توْطِئَة لأنْ

نَرَاهُ وَقِسْطاسُ الحقوقِ بهِ يُحْمَى

رَجاء كَرَاي العينِ عندَ إولي الحِجا

يُوافِيْهِ كالمَعْطوفِ بالفاءِ لاثُفَا

بَلَوْنا حُلى الألفاظِ في سِلْكِ نُطْقِهِ

فَلَمْ يُلْفِ صَافِي الذَوْقِ في عَقْدِهَا جَشْما

(1) خواطر الحياة، ص 6 2 2، وهو ديوان شعر للشيخ محمد الخضر حسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت