العشرين، إنّ بعض أعماله المترجمة إلى الإِنكليزية توحي وتلهم،
ولكن ما هي مكانته الصحيحة؟ بعض الكتاب يصرّون على انه كان
عصريًا من الدرجة الأولى، وهم تأييدأ لهذا القول يستطيعون أن يأتوا
بنقول كثيرة من كتابه: (تجديد الفكر الديني في الإِسلام) فهو يحاول فيه
أن يفسر المبادىء الإِسلامية وفقًا لمعايير الفلاسفة الأوربيين
العصريين، وقد أثنى بحماس على تجربة كمال اتاتورك في تركية. وإن
كان قد انتقد في أشعاره بالفارسية والأردية الثقافة الغربية ومؤسسيها
بكل شدة، كما أنّه انتقد بشدة المسلمين الذين تخلَّوْا عما ورثوه من
أسلافهم وقلدوا الغربيين.
لا أحد من الكتاب المشككين أو الساخرين العصريين استطاع أ ن
يكتب عن الموضوعات الإِسلامية مثل ما كتب إقبال بمشاعر خالصة
ونبيلة. ولكن الذي لم أستطع أن أفهمه: لماذا يناقض العلاّمة اقبال
نفسه في كثير من الموضوعات؟ أنا لا أعتقد أنه كان مرائيًا، إنّ صوته
يوحي بالإِخلاص، فماذا تكون الإِجابة؟!
هل تستطيعون أن تحدثوني بعض الشيء عن مولانا أبي الكلام آزاد
(1888 - 1958 م) لأني لم أجد عنه إلا كتابًا واحدًا في الإِنكليزية
للبروفيسور همايون كبير، وجدته في المكتبة العامة بنيويورك. وهذا
غير كاف. كل ما أعرفه عنه أنه كان من زعماء الاستقلال، متعاونًا مع
المهاتما غاندي، ورئيس حزب المؤتمر لمدة عشرين سنة تقريبًا. وبعد
حصول الهند على الاستقلال أصبح وزيرأ للمعارف إلى أن توفى(رحمة
اللّه عليه).
وقرأت عنه ايضًا أنه كان عالمًا كبيرًا وأديبًا عطيمًا في اللغة الأردية،