1 -تعظيمُ شأنِ التوحيد:
فقد كان -رحمه اللّه - يلهجُ دومًا في تقريراته المسموعة والمكتوبة
بأهمية تحرير أمر الاعتقاد، والبداءة به، وتعظيمه، وتفخيمه، إذ هو
الأساس والأصل، والأعمال بناء وفرع، ومن ذلك قوله رحمه اللّه:
"إنَّ علمَ التوحيد أشرفُ العلوم، وأجلُّها قدرأ، وآوجبُها مطلبًا؟"
لانه العلمُ باللّه تعالى وآسمائه وصفاته وحقوقه على عباده، ولأنه مفتاحُ
الطريق إلى اللّه، وأساس شرائعه، ولذا أجمعت الرسل على الدعوة
إليه قال تعالى:"وَمَا أزَسَلنَا مِن قَتر مِن رَّسُولٍ إِ، لُؤحِى إِلَتهِ أَنّو لَآإِلَهَ إلَّا انَا"
فَاغبُدُونِ"ا الأنبياء: 25) وشهد تعالى لنفسه بالوحدانية، وشهد له بها"
ملائكته وأهل العلم قال اللّه تعالى:"شَهِدَاَدئَهُ أَنَّيُ لَاَ إدَ4 إِلَّاهُوَوَألْمَلَبهكَةُ"
وَأُوْلُوا اَلْعِ! قَاَيِيا بِاتقِ! ط لَآ إَلَهَ الَّاهُوَ اَئحَسلِزُ ألمححِيوُ"ا اَل عمران: 8 1)."
وإذا كان هذا شانُ التوحيد كان لزامًا على كل مسلم أن يعتني به
تعلّمًا وتدبّرًا واعتقادًا، ليبني دينه على أساس سليم واطمئنان وتسليم،
يسعد بثمراته ونتائجه"."
2 -إبراز آثار العقيدة وثمراتها على الفرد والأمة:
وهذه خاصية عظيمة اعتنى الشيخ -رحمه اللّه - بها، فالعقيدة في نظره
ليست متنًا يُحْفَطُ أو يشرح فحسب، ثم تبقى معرفةً ذهنيةً لا أثرَ لها في
حياة الفرد والأمة، فهو يحرص -رحمه اللّه - ألاّ يذكرَ مسألةً من مسائل
الاعتقاد، إلا ويتبعها بذكر ثمارها، كما صنع عند الحديث عن أركان
الإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاَخر والقدر خيره وشره، من
تعداد الثمرات لكلّ ركن على حدةٍ، ثم ختم ببيان اهداف العقيدة
الإسلامية على وجه العموم بما يَكْشِفُ عن الفهم الثاقب لاَثار هذه العقيدة
على الفرد والأمة؟ وهي على سبيل الاختصار:
أولًا: إخلاص النية والعبادة دئه تعالى وحده.