قلتَ له: قد ذهبوا مع الذين لا يسالون الناس إلحافا"1)".
د - وقصةٌ طريفةٌ اخرى جرت مع الشيخ ابن عثيمين -رحمه اللّه: أنه
صلَّى في الحرم المكي، واراد الذهابَ إلى مكان ما، فاستقلَّ سيارةَ
أجرةٍ. . . ودارت بينه وبين السائق محاورةٌ في بعض المسائل الشرعية،
وكان السائقُ أعرابيأ يتكلّم على سجيته.
فسأله السائق: مَنِ الشيخ؟.
فردَّالشيخُ: محمد بن عئيمين!.
فتعجَّب السائق وردَّ مستفسرأ: الشيخ؟؟.
فأجاب الشيخ: نعم، الشيخ!.
فهزَّ السائقُ رأسه متشككًا مما راه جرأةَّ فَي تقمُّص شخصية الشيخ ابن
عثيمين!.
وسأل الشيخُ ابنُ عثيمين السائقَ: من الأخ؟.
فأجاب السائق: الشيخ عبد العزيز بن باز!!.
فضحك الشيخ، وسأله: آنت الشيخ عبد العزيز بن باز؟!.
فردَّ السائق: كما أنتَ الشيخ ابن عئيمين (2) ؟!.
10 -الجانب الجهادي في حياة الشيخ: كان للشيخ -رحمه اللّه-
اهتمامٌ بالمسلمين في العالم، وبالمجاهدين منهم خاصةً، فكان رحمه اللّه
يفتي بدفع الزكاة لهم ويؤيِّدهم، ويطَّلع على أحوالهم، ويلتقي
بوفودهم، وكان -رحمه اللّه - يبشرُ تلاميذه بانتصارات المسلمين في
الشيشان وغيرها، وله - رحمه اللّه - مشاركاتٌ علمية وعملية وإغاثية عديدة
ابن عثيمين الإمام الزاهد ص: 126 - 127.
الاشرة: العدد 92، ذو القعدة 1421، ص 21.