في جُلِّ دروسه الخاصة والعامَّة، حتى تلك التي يحضرها الجمُّ الغفيرُ من
طلبة العلم وعوامّ الناس. وقد رأيتُ مثل ذلك منه -رحمه الله -، حتى في
دروسه التي كان يلقيها في مسجد الخَيف بمِنًى في مواسم الحج، والتي
يحضرها ما لا يُحصى من الحجيج من مختلف الأمصار والأقطار.
وعُرفَ عنه ايضًااستخدام طريقةِ السؤال! والجواب - لا السرد - وهي
طريقة نافعة تحمي المجلس، وتجعل الطالب دائم التحضير والمتابعة؟ إ ذ
إنه يبقى دائم الترقب في كلَّ لحظة، منتظرًا أن يوجَّه له سؤال! ما في
موضوع الدرس.
ويعطي الشيخ -رحمه اللّه - الدرس حقَّه ومستحقه من الشرح والبيان،
ولا ينتقلُ بالطالب إلى موضوع جديد حتى يكونَ قد فهم ما مضى.
وحتى ترسخَ الفكرةُ في اذهان طلبته، فإنَّه يعيدُ عليهم في الدرس
التالي - بطريقة السؤال! والجواب - ما أخذوه في الدرس الماضي، وهكذا
يتأهّبُ الطالب لدرس اليوم، ويعيدُ قراءةَ ما سَلَفَ مِنَ الدروس الماضية.
ويتلخَّص منهجُه مع طلابه في النقاط الاَتية:
ا - تكليفهم ببعض المسائل، تشجيعًا لهم، وتدريبأ على الاستنباط،
والاستفادة والممارسة العملية.
ب - عدم فرض رايه على طلابه، حتى في اختيار الكتاب، وتقديم
الدرس، أو تأخيره، أو البدء بالمتن الفلاني وهكذا. وكثيرًا ما كان يقدِّم
رأيَ الطالب على رايه. وفي هذا تعويد للطلاب على لزوم الحق، وليس
في ذلك غضاضة على الشيخ، بل يدل! على تواضعه، وإشراكه طلابَه معه
في الراي.
ج - تدريب الطلاب على الكلام بحضور الشيخ، فيلقي الطالب على
زملائه وهم مستعدون لإبداء الملحوظات على الطالب ليكونَ في ذلك