وكان الشيخ ابن عثيمين -رحمه اللّه - يثني على شيخه ابن باز خيرًا في
حياته، وبعد وفاته. وكثيرًا ما كان يقول في دروسه:
"وهذا رأيُ شيخنا الشيخ عبد العزيز"وكان يقول عنه ايضًا:
"لقد تأثرتُ بالشيخ عبد العزيز بن باز من جهةِ العنايةِ بالحديث،"
وتأثرتُ به من جهة الأخلاق آيضًا، وبَشط نفسه للناس" (1) ."
3 -الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
-رحمه الله - المتوفى عام 1393 م. اللغوي المفسّر المشهور، صاحب
تفسير"أضواء البيان في إيضاح القران بالقراَن". دَرَسَ عليه الشيخ ابن
عثيمين -رحمه اللّه- في المعهد العلمي بالرياض، واستفاد منه فائدةً
عظيمةً في دقّة الاستنباط، وغزارة العلم، وبسط المسائل، يقول عنه
الشيخ ابن عثيمين -رحمه اللّه:
"كنَّا طلابًا في المعهد العلمي في الرياض، وكنَّا جالسينَ في الفصل،"
فإذا بشيخ يدخل علينا، إذا رايتَه قلتَ: هذا بدويٌ من الأعراب، ليس
عندَه بضاعةٌ من علمٍ، رَثَّ الثياب، ليس عليه آثارُ الهيبة، لا يهتمّ
بمظهره، فسقط من أعيننا، فتذكًّرتُ الشيخَ عبدَ الرحمن السعدي،
وقلتُ في نفسي: أتركُ الشيخَ عبد الرحمن السعدي، وأجلسُ أمام هذا
البدوي. فلمَّا ابتدأ الشنقيطيُّ درسَه، انهالت علينا الدّرَرُ من الفوائد
العلمية مِنْ بحرِ علمِهِ الزاخِرِ، فعلمنا آننا أمامَ جهبذٍ من العلماء، وفَحْل
من فحولهم، فاستفدنا من علمه، وسَمْتِه وخُلقِهِ،7 وزهِدِهِ، وورعه" (2) .ً"
مجلة الحكمة العدد الثاني: ص 21، 22، وصفحات من حياة الفقيد
لعبد اللّه الطيار ص 15، ومجلة الشقائق عدد 41، ص 17 في مقابلة مع
الشيخ ابن عثيمين.
مجلة الحكمة العدد الثاني: ص 22، وصفحات من حياة الفقيد لعبد اللّه
الطيار ص 15 - 16، وغيرهما.