حياة محمد
اعظم آثار هيكل العلمية
سعدتِ المكتبةُ الإسلامية بهذا الكتاب حقًا، لأنّه أعظم تاريخٍ
للنبوة صدر باللسان العربي في عصره، وقد جذب الأنظار جذبًا قويًا
لأمورٍ لم تكن تتوافر لسواه، إذ كان صدوره عن الكاتب الكبير الأستاذ
الدكتور محمد حسين هيكل أحدِ زعماء الأدب البارزين في زمنه كافيًا لأن
يشد إليه انتباه العازفين عن حياض السيرة المطهرة، ممّن اُولعوا بأعلام
الأدب الأوروبي، وما أكثر ما تحدث عنهم المتحدّثون، ونقل اَثارهم
الكاتبون، اما الذين أحبوا التراث الإسلامي، واكبروا الأدب العربي فقد
كان صدورُ (حياة محمد) -ع! ير- بهجة لنفوسهم، ومسزةً لقلوبهم،
وموردًا عذبًا يستقون من سلسله الدافق فيسعدون.
لم يكن الدكتور هيكل مُصانعًا يبغي استهواءَ القزاء بحديثه عن
رسول الله مجنًي! - كما حاول بعضُ خصومه ان يُظهروه، إذ عز عليهم أ ن
ينضئمَ إلى رجال البيان الإسلامي زعيم من أكبر زعماء الأدب في عصره،
فيكونَ قوةً دافعةً نحو الإصلاج الحقيقي في الفكر العربي الحديث، كما
كان سابقًا لمنْ تابعوه في الكتابة النبوية من أعلام الأدب المعاصر متابعةً
جعلت السيرة النبوية المطفرة موردَ بيانٍ عذب لمن أراد أن يَرِدَ نمير السير
الإنسانية في أصفى المناهل، وأعذب الحياض، ولم يكن الدكتور هيكل
في ذلك التطور الراح غير إنسانٍ أخذ يبحثُ عن الحقيقة الخالصة منذ نشأ