الصفحة 69 من 135

بل رئما عارض اتجاهاتٍ لم يتبتن هدفَها البعيد، فلما شزفه اللهُ بالاتجاهِ

الإسلامي المبين، انتفضَ تعبيرُه ا لأدبي مورِقًا زاهيًا، وسما اتجاهه الفكري

إلى ذروةٍ كتَبتْ لاَثاره الخلود، بخلودِ ما اتجه إليه من مبادئ سامية ذات

إشراق وسطوع.

ولا أحسبني هنا ارسلُ الفول دون دليل حين ازعمُ انّ زملاءَ الكاتب

الكبير كانوا يأخذون عليه بعض مناحي الضعف التركيبي، حين يُطالعون

اَئاره الأدبية ذاتَ المعاني العالية في عهده الأؤل، فهاهو ذا صديقه الدكتور

طه حسين يتعزض إلى نقد كتابه (ثورة الأدب) فيقول بعد أن يناقش قضاياه

ويحلّل اتجاهاته:

"أظلمُ هيكل، وأظلمُ نفسي إن فلتُ: إن إعجابي بكتابه يُمكن أ ن"

يحد، فهو مراَب صافية نقية لحياتنا الأدبئة منذ وضعت الحرب الكبرى

اوزارها، ولكنّي اظلم هيكلًا، ولا أظلمُ نفسي إن قلتُ: إنّي راضٍ عن

كتابه كلَّ الرضى، فبيني وبين هيكل خصومةٌ قديمة، ما ارى ان تنتهي،

لأنّه لا يريدُ ان ينهيها، ولغةُ هيكل هيَ موضع هذه الخصومة، فهيكلُ من

أصحاب هذه المعانجي من الكُتاب، كما أن العقاد من أصحاب المعاني من

الشعراء، وهيكلُ يُهمل لغته إهمالًا شديدًا، ويتورّط في الوانٍ من الخطأ،

واضطرابِ الأسلوب، تُدنيه احيانًا من الابتذال، والغريب انه لا يضيق

بذلك، ولا يجدُ به بأسًا، ولا يعترف انّه يسيء إلى نفسه وإلى أدبه معًا،

ولستُ أريدُ ان أحصي عليه هذه العيوب، ولا انْ أضربَ لها الأمثال، فهو

لا ينكرها ولا يراها عُيوبًا، ولعلّه يتمدّحُ بها أحيانًا، وهو مخطئ من غير

شك، ف! نّ من المؤلم أن تبدو معانيه الجميلة الرائعة في ئيابٍ رثة بالية في

كثير من الأحيان، وهيكلُ كالسّيل إذا عرض لموضوع اندفعَ فيه، فجاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت