الصفحة 65 من 135

الكبير، وأكثرها مما دارَ في فلكه، وسار على طريقٍ عئده قلمُ الدكتور،

وفي الكاتبين من ملأهُ الرضا، وغمرَتْه الغبطة، فاعترف بفضل الدكتور

على موضوعه، واقتبس منه، وهمُ الكثرة بحمد الله، وفيهم من عز عليه أن

يجدَ الفرق شاسعًا بين ما كتبَه وما أبدعه هيكل مع تأخره عن زمنه في

التأليف تأخرًا كان يحعْم عليه ان يُضيف الجديد، فاخذَ يُمسك عصا

الأستاذية، لينئهَ عنْ خلافٍ في الراي في نقطة تحتمل الخلاف، ئم

يتشامخُ ويستعلي، كأنّه اصابَ موضع السموق، وما ظنّك بأحد هؤلاء

حين يكتب كتابًا عن رسول الله ع! ي!، ويتعزض في المقدمة لكتاب (هيكل)

قائلًا:"إنه يُمثل مرحلةً فات أوانها، وانتهت إلى غايتها"!!

هذا المتعاظم يجبُ ان نسأله: افي مرحلة فات اوانها؟ اَلِكُتُبِ

السيرة مراحل تنتهي عندها، فلا يجوز لنا مثلًاان نقرا (سيرة ابن هشام) ،

ولا ما كُتب بعدها باعتبارها كتابة مرحليّه! وهل للحديث عن رسول الله

!! ي! حد معلوم من زمن معلوم، فإذا انتقلْنا إلى زمن اَخر وجب أن نهمل

ما كُتب من قبلُ!! لقد قال الأستاذ (محمد فريد وجدي) وهو ممن لا يبلغ

هذا الناقد مرتبة تلاميذه: إنّ ما كتبه هيكل يضم صفحات كتب لها الخلود،

بما أبدع ووخه وعقل! افيجيء مؤلفٌ يجمع الروايات كيفما اتفق ليقول:

إن كتاب (حياة محمد) يمثل مرحلةً فات اوانها!.

لقد توجّه هيكل إلى كُتب التراث الإسلامي جميعه، لا كتب التاريخ

وحده، كُتب التفسير والحديث والفقه وعلم الكلام، ليكشفَ عن روح

الإسلام فيما تضمّنتْه هذه الكتب من أفكار، ونحن نعلم انّ كتبَ التراث

القديمة لا تُعطي كنوزها سافرة لمن يقتحمها اول مرة، إذ إن طريقتها

التعبيرية تكادُ تكون وقفًا على نفرٍ قد تمرّسوا بمغاليقها تلميذًا عن شيخ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت