الصفحة 54 من 135

الموهومة، بل تكون الحقيقةُ وحدها هي الهدف المراد، وهذا ما نلمُسه

لمساَ فيما كتب الدكتور هيكل، ولعل مما اعجبني فيما تناوله من هذه

الشخصيات ما كتبه عن الفقيه الحجة الصبور (محفد قدري باشا) إذ كان

اوّل من كتب الفقه كتابةَ عصرية تَشوق الدارسين، اذ جَعله موادّ قانونية

تتفق وما تُصاغُ به مواد الأحكام الوضعية في نمطها الشكلي فحسب،

وتلك ضرور ملزمة، كانتْ اؤل خطوة في طريق هذا العمل الخصيب

الجاد، وقد بَحثْتُ عفن ازخ لهذا الرجل الجاد تاريخاَ مستوعبًا دقيقاَ،

فلم اجد غير سطور مشرقة كتبها الأستاذ عبد الرحمن الرافعي مشكوراَ

في تاريخه عن عصر إسماعيل، ولكنْ الدكتور هيكل قد قدرَ ما قام به

الرجل الكبير من عمل جاد، فتحدث عن ماَثره حديثًا أنقُل بعضه لحاجةِ

القارئ ان يفم به، إذ اُهملت جهود هذا النايغة إهمالًا كان موضع العجب

الشديد، وعجيبٌ ان تكثر المؤلفات المتكررة عن علم واحد، إذ ينقل

اللاحق عن السابق دون تجديد، ثم لا يحدثُ باحثٌ نفسه بالوفاء لهذا

الفقيه النابه، اَفَلوْ كانَ قد كتب مؤلفاته الئلائة العظيمة في موضوع غير

موضوعات الفقه الإسلامي أما يَجدُ الإشارةَ من كثيرين، وسانقل للقارئ

مقدمة الدكتور هيكل في حديثه القيم عن (قدري باشا) حين قال (1) :

"من الكُتب ما ينبه ذكره، ويعظم اثره بمقدارِ ما يجني على ذكر"

المؤلف، حتى ليكادَ يعقي على خبره، من هذا الطراز كتُبٌ ئلاثةٌ ما يَغيب

اسمُ واحدِ منها عن ذاكرةِ محامِ ولا قاضٍ ولا طالبِ حقوقٍ، ولا رجلِ من

رجال الشرع الإسلامي، هذه الكتب الثلاثة هي:(مرشد الحيران إلى

معرفة احوال الإنسان)في المعاملات الشرعية على مذهب ابي حنيفة

(1) تراجم مصرية وعربية، ص 1 0 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت