الصفحة 35 من 135

الإسلام الظواهري) (1) فمنه:

"استغلّ المبشرون ما عُرف عن المسلمين من حسن ضيافتهم،"

وسعةِ صدورهم للأجانب في إغواء ضعفاء الإدراك، بوسائل تُعتبر من

أكبر الجرائم التي لا يَسوغ لمن يدعو إلى دين أن يرتكبها، ولقد تمادى

هؤلاء المبشّرون في أعمالهم، حتى افتُضجَ امرهم، وفطنَ الناس أخيراَ

إلى ما يتخذونه من وسائل الاستهواء والخديعة تارة؟ ووسائل التعذيب

والعنف تارة اخرى.

ولما كانت الشريعة المطهرة تُوجِبُ على العلماء في مثل هذه

الحوادث أن يفكروا ويتدبّروا فيما يمنع هذا الشر المستطير اجتمعت هيئة

كبار العلماء في يوم السبت 3 ربيع الأول سنة 2 35 ا هـ(6 2 حزيران - يونيه

سنة 933 1 م)، وتداولوا الأمر بينهم فيما اَلت إليه حالُ هؤلاء المبشرين.

وكانَ مما قررته في هذا الاجتماع، مطالبة الحكومة بسنّ تشريع

حازم يجتثّ جذور هذا الفساد، ويستاصلُ شافة هذا المرض ا لوبيل الفتاك،

كي يطمئنَّ المسلمون على الدين الإسلامي والقراَن المجيد، وكي يكونَ

اولادُهم وإخوانُهم وأقاربُهم في مأمن من ان تصلَ إليهم أيدي الاعتداء ا و

الإغراء لتحويلهم عن دينهم، ولقد عَهدتْ إليئ - هكذا يقول الشيخ

الظواهري - الهيئة الموقرة في أن أسعى لدى الحكومة لاستصدار التشريع

الذي يمنع التبشير، إلى أن قال:

وإن الأمّة الإسلامية التي شهدتْ أولادَها من بنين وبنات يمَخطفون

من حولها، وتُستخدم معهم أنواع الإغواء والإغراء لتحويلهم عن دينهم،

(1) السياسة والأزهر، للشيخ الظواهري، ص 6 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت