الصفحة 111 من 135

الصديق ابو بكر

حين تقرأ مؤ ئَفًا للدكتور هيكل تجد رُوحه مرفرفةً عليك بين ا لسطور،

فكتابُ (الصديق أبو بكر) كما كتبه هيكل ليسَ ككّلِ كتابٍ الف في الصديق

-وقد أُلف فيه الكثير - لأن اكثر من كتبوا عنه، يجمعون الأخبار المدونة،

ويسوقونها تحت عناوين تقليدية، مثل: نشاته، إسلامه، خلافته،

حروبه، وفاته، وتقرأ ما كُتب، فلا تجد فرقًا واضحًا بين ما كُتب في سِفْرٍ

وما كُتب في سِفْرٍ اَخر لهؤلاء الجامعين المُصنفين.

اما كتابُ! الصديق أبو بكر) لهيكل فقد تضفن ما أشرتُ إليه من

الفُصُول، وزادَ عليها بالحديث عن البيعة، وبعث أسامة، وشكوك

المرتدين، ومبررات الفتوح الإسلامية، التي بدات في عصره. وجمع

القراَن، وما إلى ذلك مما قد يذكره التقليد جون ايضًا، ولكنّه الذكرُ المباشر

على طريقة ال! رد المتصل، اجلْ ذكر الدكتور هيكل ذلك كله، على نحو

تحدثَ عنه الأستاذ الكبير محمد فريد ابو حديد فقال (1) :

"جلا هيكلُ عصرَ الصديق، وصؤر من حوادثه صُورًا لا نظن انَ"

احداَ استطاعَ ان يُصوّر مثلها من قبله، فهو قد تتبّع العصرَ من اؤله، ثم

ما زال به حتى أتئمَ له صورةَ بديعة ذاتَ الوانِ باهرة، ابرزَ كل ملامحها،

(1) مجلة الثقافة -العدد 4 1 2، 2/ 2/ 943 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت