الصفحة 71 من 197

وانتقل بعد ذلك إلى استبانة البيئة الاجتماعية للقينة، فتحذَث حديثًا

موجزا عن الرقيق عامة - من حيث هو نظام اقتصادي واجتماعي - وعن الإماء

خاصة، وأشسار إلى بعض المسارب العامة التى تفرَّعت عن الإماء وأهمها:

احتراف الغناء والبغاء (1) .

ثم تتبَع القيان في مواطنهنَّ المختلفة، فوجدهنَّ كُنَّ مبثوثات في الجزيرة

العربية كلها: أطرافها وقلبها، مدنها وقراها وبواديها، وإنْ تفاوَتْنَ، وأشار في

كل موطن إلى ما يثبت وجودهنَّ من الشعر الجاهلي، ومن الروايات التاريخية

وا لأدبية (2) .

ثم جمع هذا النِّثار، وفرَّقه ثانية جدولَيْن في حديثه عن طبقات القيان،

وفيه أبان أنهنَّ كن طبقتين كبيرتين: القيان الخاضَات بمالك واحد، والقيان

العامات اللائي كنّ يغئين في دور اللهو عامة (3) .

وعقد الفصل الثاني عن القيان المسمَيات، جمع فيه ما انبث في بطون

الكتب العربية من أخبار موجزة، وأحاديث مقتضبة، وإشارات عابرة، عن

القيان الجاهليات اللائي ذُكِرْنَ بأسمائهن (4) .

وأما الفصل الثالث فهو حلقة تصل بين الفصلين الأولين وفصول الباب

الثاني، وفيه عرض لثلاث مسائل، أُولاها: الطبيعة الفنية لغناء القيان،

وثانيتها: الأثر الأجنبي في هذا الغناء، وثالثتها: منزلة غناء القيان بين ضروب

الغناء الأخرى في الجاهلية. وانتهى من المسألة الأولى - بعد تطواف طويل

حول بعض النصوص والروايات والاَراء العربية القديمة والأجنبية - إ لى أنَ قيان

العصر الجاهلي كنَ يتمئعن بنصيب كبير من مظاهر الحضارة المادية في لباسهن

ص 30 - 42.

ص 43 - 61.

ص 62 - 68.

ص 69 - 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت