وأختم هذه النبذ عن شيوخه ومدزسيه، بترجمة كتبها بنفسه عن واحد من
أكابر شيوخه المصريين فإليكها:
أستاذي الجليل، الفيلسوف الصوفي
الدكتور محمد عبد الهادي أبو ريدة
من مواليد عام (1909 م) (1) في العريش من محافظة سيناء؟ في أسرة
متدينة متواضعة، واصل دراسته الجامعية، وأوفدته الحكومة المصرية إلى
برلين لتحضير المؤهل.
نال شهادة الماجستير عام (1939 م) . وكانت عن(إبراهيم بن سيار
النظام)0 ثم الدكتوراه (1945 م) وكانت عن الإمإم(الغزالي ونقد 5 للفلسفة
اليونانية). فعئن مدزسًا في قسم الفلسفة في كلية الاداب من جامعة: فؤاد الأول
(القاهرة) حيث حضرنا عليه مادة الفلسفة الإسلامية، أنا وزملائي: صبحي
الصالح (اللبناني) وفتحي الدريني، وفؤاد داود سرئة (الفلسطينيين) وعبد الله
عمر صالح الزيباري (العراقي) وذلك في عام (47 9 1 م) بعد أن تخرجنا من كلية
الشريعة في الجامع الأزهر عام (1947 م) ، ودخلن! في السنة الثانية من كلية
الاداب، قسم اللغة العربية؟ وكان يحاضرنا في (فلسفة الكندي) . ثم أصبح من
أعظم المشتغلين بالإسلام المدافعين عنه. وتحمس للحضارة الإسلامية،
وحاضر عن الإسلام وحضارته في كثير من الجا معات، وترجم كتاب(الحضارة
الإسلامية في القرن الرابع الهجري)لادم متز، وكتب مقدمته أستاذنا المرحوم
أحمد أمين، الذي طلب منه ترجمة هذا الكتاب وهو من أعظم م! ترجمه عن
الألمانية، التي كان مولعًا بها، إلى جانب الفرنسية والإنكليزية وا لإسبانية.
كنت أراه أحيانًا، هالْمًا على وجهه على شاطئ النيل، معه سبحته،
مستغرقًا في اَفاق السماء، في فكر وذكر وتسبيح. ثم اصبحت ألقاه كثيرًا في
(1) (327 اهـ) .