الصفحة 66 من 135

خلافة عثمان، وهي المدة التي عاشتها في عهد الرسول ع! ي! وخلافة

صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ولم يكن لها فيها أثر سياسي مما

جعل الكتاب يبدأ بعد ذلك بابَه الأول بعنوان (في عهد عثمان) .

يتحدث في تمهيدٍ لهذا الباب عن حياة السيدة عائشة في عهد أبي بكر

وعمر رضي الله عنهما، واقتصارها على الرواية والتحديث عن رسول الله

-شي!، وانتقالها في عهد عثمان رضي الله عنه إلى المعارضة السياسية التي

استغلها اصحاب الكيد والفساد حتى ال الأمرُ إلى ما لم تكن تحب،

وخرج الأمر من يدها، وكانت - فيما بعد - أشدَّ الناس ألمًا وحسرة على ما

فعلت. ويمضي في الحديث بعد ذلك مفصِّلًا ما أجمل في التمهيد،

مستشهدًا بالروايات والأخبار التاريخية، شارحًا في الفصل الأول كيف

ساءت العلاقة بينها وبين الخلافة، وكيف نصبت نفسها محامية عن الحق

العام، ذائدة بعنفٍ عن كل مظلوم.

ويشرح في الفصل الثاني موقف عثمان بن عفان رضي الله عنه

واحتجاجه، ورده على ما أخذوا عليه، ونوّه برأي سعيد بن المسثب،

وإعجابه بقوله:"قتل عثمان مظلومًا، ومن قتله كان ظالمًا، ومن خذله"

كان معذورًا" (1) وفصل مقدمات مقتله، وعرض لمصرعه، وكيف وقع،"

ومن شارك فيه، وموقف كبار الصحابة منه.

ووقف في الفصل الثالث عند أبطال الفتنة الحقيقيين، ونصيب

عائشة منها. وانتهى في هذا الفصل إلى ان ما ذكره المؤرخون من تبعات

قتل عثمان على بعض الصحابة كعليئ وطلحة والزبير وعائشة تبعات

ثانوية، واما الأسباب التي ازَثت الشر، واوقدت الفتنة فهي مؤامرة واسعة

محكمة، سهر عليها أبالسةٌ خبيرون، سددوا خطاها، وتعفدوها في جميع

(1) عائشة والسياسة، ص 8 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت