الصفحة 20 من 135

والده في مدرسة الإسعاف الخيري، وهو يذكر تلك المرحلة المبكرة من

حياته فيقول:"وكنتُ طفلًا في السابعة من عمري في مدرسة الأمينية"

والإسعاف الخيري (كانتا مندمجتين في ذلك التاريخ) اخر العهد التركي،

فأذكر أن المدير وبعض المدرسين يلتزمون الفصحى دأبًا في حوارهم

معنا، وفي إلقاء الدروس، وفي التنبيهات العامة حين يجمعون الطلاب

صباحًا وقبل الانصراف مساءً. وحين يقرأ التفقد صباحًا كان المقروءُ

اسمه يجيب بالئيك)، وحين يجيب الداخلون حديثًا في المدرسة بما

ألفوا في مدارس الحكومة وهي كلمة (أفندم) يصرخ بهم المدير، وينظر

إليهم الطلاب شزرًا، كأنهم كفروا بالثه، فسرعان ما يستدركون بالئيك)

وتمز العاصفة" (1) 0"

ودخل مدرسة التطبيفات حيث أتم دراسته الابتدائية، ثم تابع

دراسته الإعدادية والثانوية بعد ذلك في مدرسة التجهيز ودار المعلمين،

وكانت إذ ذاك تحمل اسم (مكتب عنبر) ، وقال ذاكرًا تلك المرحلة من

حياته:"دخلتُ مدرسة التجهيز ودار المعلمين تلميذًا بعد الاحتلال"

بعامين، وقد جمع طلاب الثانوية وطلاب دار المعلمين على منهج واحد""

وقال: إنه وجد في المدرسة ثلاثة من أعلام اللغة هم: الشيخ عبد الرحمنِ

سلام، والشيخ محمد سليم الجندي، والشيخ محمد الداودي، ثم أضيف

إليهم الأستاذ محمد البزم" (2) ."

وذكر انه كان في سنة (1927 م) تلميذًا ليليًا - أي داخليًا - في

مدرسة التجهيز ودار المعلمين (مكتب عنبر) وتحدث عن بعض ذكرياته

في تلك المدرسة (3) .

حاشية، ص 0 3 من كتاب (حاضر اللغة العربية في بلاد الشام) .

من: حاضر اللغة العربية في بلاد الشام، ص 82.

المصدر السابق، ص 84؟ وانظر كتاب (مكتب عنبر) ، للأستاذ ظافر القاسمي؟ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت