الصفحة 123 من 135

وختم بحثه بالدعوة إلى الأخذ بمنهج المحدثين في تحرير نصوصنا

اللغوية، وراى ان ذلك سيقودنا إلى طرح نتوءات ودمامل وانتفاخات

وأوراماَ تعبث هنا وهناك في قواعدنا، لتصبح أرشق قوامًا، وأجمل

هندامًا، وأقوى إحكامًا وانسجاما13).

4 1 - البناء على الشاهد الأبتر:

بحث ألفاه الأستاذ الأفغاني في المؤتمر الحادي والأربعين لمجمع

اللغة العربية بالفاهرة، ونشره في مجلة (كلية الاداب) بجامعة بنغازي في

ليبية (2) .

تحدث في اوله عن الحرص على توثيق النصوص التي تستنبط منها

الأحكام، وأنه لا يلجأ إلى النص الناقص إلا أولو الأهواء والأهداف

الشريرة، ممن يسوغّ لنفسه هذه الخيانة والتزييف، ثم ضرب أمثلة من

رجال أمناء صادقين حذَثوا بما سمعوا، وغاب عنهم من الحديث أوله أ و

آخره. ورأى أن النحاة في طليعة مَنْ يجب عليهم استيفاء أجزاء الشاهد،

وعدم اقتطاعه من علائقه.

وقال: داوندت حالات قليلة تسارعوا فيها إلى إظهار مهاراتهم في

التعليل والتخريج والتسويغ، صناعةً شغفوا بها شغفاَ صرفهم في بعض

الأحيان عن امتحان الأساس، فكان بناء الأحكام على الشواهد الناقصة

خللًا في العلم والمنهج معًا"."

ثم نبّه على أن هذه الظاهرة في نحونا قليلة جدًا، وأن نحونا كالبنيان

الشامخ المتقن لا يغير من جلالته عثور باحث فاحص على غبار تراكم على

انظر ما جاء في مقالة (البناء على الشاهد الأبتر) .

العدد السابع، سنة 395 ا هـ/ 975 ام.

(الناشر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت