الصفحة 119 من 135

وما جرّته الحزبية على البلاد من البلاء في الأخلاق والوطنية والظلم وسوء

تربية الجماهير، وتفتيت الصف.

8 -درس من الأندلس:

حديث إذاعي سُخل عليه تاريخ 23/ 6/ 963 1 م.

لخص فيه أستاذنا العبر المستفادة من دولة قامت على سواعد ثُلَّةٍ

من الرجال العظام بُناة الدول، الذين خلفهم قولم غرقوا في النعيم، وصار

كل ذي نزوة يحدث نفسه بالسلطان، ويتقوى عليه بالعدو المتربص فعفَت

الفتن، ووقع الإدبار، وتعددت دول الطوائف، وكثرب الألقاب في غير

موضعها. . وانتهى الأمر إلى ضياع الملك وضياع الأندلس.

وقد وقف على قبر ملك من الملوك الذين تحالفوا مع الإسبان،

وكان أحجارًا مبعثرة في متربة لا أثر فيها لقبر. . وقال:"زرتُه فرثيتُ له،"

ثم رضيتُ له بهذا المصير، لأن الذي يستعين بعدوّه على قومه ليس أهلًا

لرثاءٍ ولا رحمةٍ، فلقد أضاع بنزواته واهوائه دماء عشرات المسلمين،

فحق على الله أن يضيعه في الدنيا، وهو في الاَخرة أشد ضياعًا"."

9 -تاريخ مفترى:

يبدو انه حديث إذاعي لأن الأستاذ الأفغاني كتب على هامشه مساء

(1963/ 9/1) ، وهو يتناول فيه الظلم الذي حاق ب(السلطان

عبد الحميد)وما قام به (الأتراك الاتحاديون) و (يهود الدونمة) من تشويه

لسيرته، وتزييف لحقائق التاريخ، وأن ذلك كله إنما انكشف حديثًا بفضل

النكبة الكبرى التي حفَت في فلسطين، ويسلسل الأستاذ الأفغاني بعد ذلك

أحداث التاريخ مفضَلة متتابعة، وانتهى إلى أن اليهودية العالمية لا تريد أ ن

يكون حول الدولة التي أقامتها استقراز ولا ازدهاز، ويقول للمستمع:

"استعن بمثل هذا المفتاح على فهم حاضرك، وألقِ عنك الخرافات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت