الصفحة 63 من 169

من حظِّ النفس، وما ابعدَ ما يتطلّعُ إليه دائمًا من افاق. . . فلنسألِ اللّه سبحانه

ضارعين، ان يباعِدَ بيننا وبين الأهواء، وآن يسقِطَ من نفوسنا حظَّ نفوسنا،

حتى يبقى العملُ خالصًا لوجهه، وأن يمدَّنا بالعون على تحقيقِ ما نتطلَّعُ

إليه، ليكونَ ذلك وفاءً لبعض حقه علينا. . في تراثنا الذي نجلّ، وتاريخنا

الذي نقدّرُ، ومستقبلنا الذي نرجو"."

ويقول أيضًا في مقدمة كتابه (تطور الغزل بين الجاهلية والإسلام) :

"وإذا كنتُ لا آحبُّ أن أبالغَ في وصف ما عملتُ، فلستُ أحبّ كذلك آ ن"

أبالغَ في تقويم النتائج التي وصلتُ إليها، إنَّ عملًا ما لا يمكن ان يُسمّيه

صاحبه عملًا كاملًا، وحين يجرؤ فيسمُه هذه السمة فإنّ ذلك يعني أنَّ وقدة

الحياةِ المتوهّجة المتقدة قد اَذنت بالخمودِ"."

بهذه الدقّة في التعبير، والمنهج القويم، وهذا السلوك المتواضع استطاع

استاذُنا ان يحقِّق هذا المستوى الرفيع من الإنتاج العلمي، والتأليف المتميز،

كما استطاع أن يَدْخُلَ إِلى أعماق القلوب محبة واحترامًا وتقديرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت