الصفحة 51 من 169

المبحث السادس

في المجتمع

عرف كلُّ الذين خالطوا أستاذنا الدكتور شكري فيصل جملة طيبةً من

أخلاقه التي تميّز بها عن كثير من الناس، عرفوا عنه الأدب الجمَّ في

الخطاب، وعرفوا عنه اللطفَ الواضحَ مع الصغير والكبير، وعرفو! منه

صِدْقَ التعامل وبذلَ الجا 5 عند الاقتضاء لأصحابِ الحاجة الذين يقصدونه،

وكثير ما هم.

لم تُعْرَفْ عنه نزوةٌ في تصرّفاته، ولا انحرافٌ في أخلاقه، وإنّما كان

عنوانًا للاستقامة والخُلق الحسن، يمتحُ عن أصلِ طيمب، وتديُّنٍ أصيلى في

نفسه، لا ينحاز عنه. . صقلته التربيةُ التي تلقّاها عن علماء دمشق، فكانوا

أنموذجًا وأسوة له يقتدي بهم.

ومن فضل اللّه على أستاذنا أنّه وُلدَ وتربّى ونشأ في بيمؤ عرف بالتقوى

والصلاح: بيتِ خاله العلامة الشيخ محمود ياسين، عرَف فيه وشاهد كلّ يوم

العلاقات العلمية والاجتماعية، وتعلّم أصولَ المعاملة الطيبة، فاقتدى بها،

حتى صار الخُلُقُ الحسنُ من طبعه.

وقد عُرِفَ عن أستاذنا - عند معارفه جميعًا - أنّه بارٌّ بوالدته، يخفض لها

جناح الذل من الرحمة، وكان حريصًا على رضاها وسرورها وتنفيذ رغباتها

في كل شيء تطلبه، حتى إنّه كان يعرف ما تريد، فينفذه من غير طلب،

فبذل ماله لها مذ كان يافعأ يعمل في الوراقة وما يجنيه من مكافآت في الكتابة

في الصحف والمجلات عندما كان طالبًا في مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت