المبحث الثالث
النشاط المجمعي
استُقْبِلَ الدكتور شكري فيصل عضوًا عاملأ في المجمع بدمشق في مساء
يوم الخميس (26 شعبان سنة 381 1هـ، الموافق 1 شباط 962 1م) في
جلسةٍ حضرها كبارُ العلماء والأدباء. ومن عادة هذه الجلسات أن يُدعى إليها
عَدَدٌ من الوزراء والعلماء والادباء، وأن يفتتح الجلسةَ رئيسُ المجمع، ثم
يتكلّم أحدُ اعضاء المجمع معرِّفًا بالعضو الجديد، ذاكرًا علمَه وفضلَه،
موجِزًا تاريخ حياته، وأعمالَه العلمية. ثم يتكلَّمُ المحتفَى به العضوُ الجديد
شاكرًا أعضاء المجمِع على ثقتهم به، لاختيارهم له عضوًا عاملأ معهم، ثم
يذكُرُ سلفَه الذي خلفه، معدِّدًا مزاياه وعلمه وخلقه واعماله.
بدأ الأمير جعفر الحسني أمينُ عام المجمع كلمته مرحبًا بالدكتور
شكري، ثم قال:"وكان زميلُنا الجديد المحتفى به الدكتور شكري فيصل"
أحدَ من اصطفاهم الفقيد الأستاذ خليل مردم بك، وتوقّع له مستقبلًا زاهرًا
في رحاب الأدب، ورأى في باكورة مؤلفاته الاملَ الذي ينشده، فعهِدَ إليه
بعم! جلي! تهيَّبه النابغون، وأحجمَ عنه الأُدباء العريقون، وهو تحقيقُ كتاب
(خريدة القصر وجريدة العصر) للكاتب عماد الدين الاصبهاني، فصدر
الكتابُ بعد جهدٍ ونصَبٍ، ففاز بتقدير الاشاتذة أعضاء المجمع، ونال
إعجابَ كبارِ العلماء، ورفع هذا الكتابُ منزلةَ محققه إلئ مصافِّ ثقاتِ
المحققين. . .
وقد ابدت مؤلفاته وأبحاثه الكثيرة المكانة العلمية المرموقة التي توقعها له
عارفوه". ثم قال:"ليس زميلنا الجديد دخيلأ على هذا المجمع أوبعيدًا عنه،