0 1 - تهمة خطيرة:
لكن اقتضَت الأقدار الإلهية أن يغادر شيخنا هذه المدرسة دون
إتمام ما بداه مع سيدي ابن عايشة رحمه الله من دروس، بسبب تهمة
خطيرة نُسبت إليه وهو منها براء براءَةَ الذئب من دم يوسف: تهمة التاَمر
والسرقة أعاذنا الله منها.
فبينما الشيخ يصفي في المسجد إذ بأحد زملائه ينادي عليه أن:
أدرك محلّ نومك فقد وجدته مفتوحًا، ذهب الشيخ إلى بيته المشترك بينه
وبين طلاب اَخرين ليجد الباب مفتوحًا، وكتابه الذي به نقوده مسروقًا
بالإضافة إلى بعض أمتعة الطلاب.
ذاع الخبر في المدشر ليعقد الفقيه سيدي ابن عايشة مجلسًا
للمحاكمة اتّهم فيه الشاب التليدي بالتاَمر مع احد أصدقائه لسرقة المحل
بما فيهأ تقوده حتى لا يُحاط بالشك والريبة!.
خرج الشابّ التليدي من (مدشر مجازلين) بعد التهديد والوعيد
مطرودًا في ليلٍ مظلم، مقتحمًا غابة كثيفة تصل إلى (مدشر بني كرفط) ،
ليجد الخير بعد هذه التجربة الخطيرة في مدينة طنجة، التي عاشت فترة
غنية بالفقهاء والمدزسين والعلماء والمربّين.
ورغم ما حدث للطالب التليدي الشابّ من هئمً وغئمً بسبب هذه
الحادثة المثبطة، فإن عزمه لم يقل عما كان عليه، بل زاد تشؤُقه للطلب
وا لاستزادة منه عامًا بعد عام.
1 1 - التحاقه بالمعهد الديني بطنجة، واشهر شيوخه:
وفي سنة 947 ام التحق سيدي عبد الله بالمعهد الديني بالمسجد
الأعظم (1) في طنجة الذي كان يديره العلاّمة سيدي عبد الله كنُون مع ثُلَة
ويسمى أيضًا بالجامع الكبير، وهي التسمية المشهورة لهذا المسجد بين أبناء=