الصفحة 22 من 154

سنتين حتى ختم حفظه للقراَن الكريم.

كما قرأ في فترة أخرى على فقيه من بني كرفط يدعى سيدي أحمد

حليمة امسناو، لكنه لم يلبث أن توفي الفقيه رحمه اللّه.

ختم الشيخ بعد ذلك القرآن تصحيحًا على جماعة من المقرئين،

فكان ينتقل من مدشر إلى مدشر عملًا بما يسمى عند طلبة القران في

المغرب: بالتَخْميْشَة، وهي ملازمة المساجد النائية عن محل سكنى

العائلة للاستزادة من قراءة القرآن الكريم وختمه حفظًا على الطريقة

المغربية ختمات متوالية، وهي - أي التخنيشة - لا تبدأ اصطلاحًا إلا بعد

الختمة القرآنية ا لأولى.

فزار شيخنا دار الخيل في بني عروس، وتتلمذ على المقرئ الفاضل

عبد السلام الخنوس، الذي لا يزال على قيد الحياة في مدينة طنجة في سنّ

تزيد على المئة سنة، و (خنّش) بمدشر لهرا في سبت بني كرفط، على فقيه

يقال له: الأعرج، وفي الأخماس السفلية بمدشر امغري، على الفقيه عبد

السلام الغزاوي، وقرأ بالغربية بمدشر أولاد عبو على فقيه يدري، وفي

بني حسان بمدشر عزاوَر على الفقيه بنعزوز الحمزاوي.

فبلغ عدد ختمات حفظه للقراَن الكريم حوالي سبعة إلى ثمانية

ختمات مباركات.

كما انه -حفظه الله -خثشَ في وقتٍ لاحق، بأولاد زيّان، قرب جبل

حبيب قريبًا من الفحص، مدة ستة أشهر، ختم فيها ختمة واحدة من القران

الكريم.

ويلاحظ أن مؤشر التخنيشة في المغرب بدأ في عدَه التنازلي بعدما

قل الدعم المادي لطلبة القرآن من طرف طبقات الشعب المختلفة من

جهة، ومن طرف مؤشَسات الدولة المكلّفة بهذا الجانب من جهة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت