رغم قوة العدو وجبروته.
ظل والده رحمة الله عليه في الجبال المحيطة بمدشر (1) بني كرفط
رافضًاالإذعان وتسليم السلاح، بينما كان الخائن (عبد القادر أفلاذ) قد
عمل للإسبان الذين ما فتئوا أن عئنوه قائدًا على تلك المنطقة.
وبخيانؤ من أحد اقربائه سقط سيدي عبد القادر التليدي في يد
المستعمر، وأدخله الطاغية (أفلاذ) السجن ليمارس عليه حيله البشعة
وتهديداته. . فعرض عليه النجاة من الحبس إن كتب له أرضًا باسمه كانت
تدعى (الهداوية) ، وهي أرض واسعة كان يمتلكها والد الشيخ كابرًا عن
كابر،. . واشترط المغتصب ان تكون الكتابة عدلية.
خرج سيدي عبد القادر التليدي من السجن مُؤْثرًا كرامته على الدنيا
الفانية، ومثتفيًا بما كان يمتلكه من ارض أخرى صغيرة وماشية. . .
إلا أن المجاعة قد حطَت رحالها في المنطقة، فاضطرّ لبيع ما كان
يمتلكه للهروب بعائلته من الفقر والفاقة.
كانت تلك هي ظروف الائام الاولى التي عاشها ا لشيخ سيدي عبد اللّه
وسط أسرته وهو ما زال رضيعًا. . ظروف الحرب والمجاعة والمطاردة.
وتلك سنّة اللّه في عباده. . فقد يُخرج - عزت قدرته - من وسط
الجهالة والفقو رجلًا عالمًا يفوق علمه علم من أتيحت له الظروف،
وتيمتمَرت له المسالك المادية والمعنوية نتكوين عميق وأصيل.
4 -نشأة شيخنا حفظه ال! ه تعالى:
هاجر سيدي عبد القادر التليدي مع باقي الاسرة إلى طنجة (2)
ويقال أ يضأ دشار، وا لمد شر ا شهر.
قال شيخنا سيدي عبد اللّه في نصب الموائد 2/ 104:"من المدن المغربية-"