من اجل ذلك، فإنَّ القاضي الأكوع يرى أن كتاب"معجم البلدان"
في حاجة ماشَة إلى من ينهض بتحقيق نصوصه وإخراجه مُستوفيًا لشروط
النشر العلمي الصحيح بعد التاكُد من اللفظ الصحيج للبلد وضبطه ضَبْطًا
يُؤْمن معه اللبس، وتحديد موقعه الصحيح وتعيينه إذا كان الاسم مُشتركًا
لأكثر من بلد، كما يلزم لذلك الرجوع إلى مصادر ياقوت التي اعتمد عليها
في وصف البلدان، وما تعزَض له من ذكر الروايات التاريخية المتعلقة
بها، كذلك لا بد من العودة إلى الشواهد الشعرية التي أ وردها مُستشهدًا بها
لينال هذا الكتاب ما يستحق من العناية التامة به (1) .
"لذا فقد عمل القاضي الأكوع على التعريف بكل بلد يماني في"
(معجم البلدان) ، يحتاج إلى تحديد مكانه وتصحيح ما جاء فيه من
وصف. ويقول:"وقد تيشَر لي أكثر ذلك بعون الله وتوفيقه، فكان قريبًا"
مما تمنيت لهذا الكتاب ان يكون، وصخَحت الأخطاء والأغلاط
والأوهام، ليكون عملي هذا اللبنة الأولى في سبيل إعادة تحقيق هذا
الكتاب تحقيقًا علمياَ" (2) ."
"ولم يكن ذلك، بالطبع، أمرًا سهلًا؟ فقد فاتته أشياء لم يذكرها؟"
وذلك لوجود صعوبات حالت دون تحقيق ذلك؟ فبعضها غير معروف ولا
مشهور، إما لأنَّ اسمه قد تبذَل، وإما لأنه خَرِبَ ونُسي اسمه، فأبقاه غُفْلاَ
عن التعريف، راجيًاان يجد مَنْ يرشده إلى ذلك بعد ظهور الكتاب
وانتشاره في ايدي القراء" (3) ."
البلدان اليمانية، ص 2 - 3.
المصدر السابق، ص 3.
المصدر السابق، ص 12.