فيا هؤلاء! دعونا وشأننا، كما تركناكم وشأنكم، ولاتعرضوا لنا
بأذًى؟ لأن الشر بالشر والبادى أظلم" (1) 0"
3 -موقفه من المنحرفين عن الإسلام: المنحرفون عن الإسلام هم
مسلمون لم يستوعبوا حقائقه، ويرددون ما يثيره الأعداء من شبهات
حول! الإسلام، مع إِساءَتِهم إلى الإسلام، وتجاوزهم حدودَ الأدب.
فقد وقف منهم موقف المُفاصِل: إما أن يقبلوا بالإسلام، وإما أن يقبلوا
بغيره، ففي شبهة ميراث المرأة، وأنَّها على النصف من ميراث الرجل
قال! في مواجهة هؤلاء الذين ينتسبون إلى الإسلام، ويسَمَمَّون بأسماء
المسلمين:"إمّا ان تريدوا تشريعًا إسلاميأ، وإمّا أن تريدوا تشريعًا غير"
إسلامي، فإن اردتم الثاني فأعلنوا للناس جهارًا، ولا تراوغوا
ولاتواربوا، فانَّه لاشيء أفضل من الصراحة، وحينئذ لايكون لنا
معكم كلام إلا منعكم من أن تتعرضوا لديننا بشيء. وهذا حق لنا، ثم
أنتم وشأنكم فيما تريدونه من التشريع خارج دائرة الدين الإسلامي، وإن
اردتم تشريعًا إسلاميًا، وكنتم حسني النية فاعلموا أرشدكم اللّه تعالى،
وألهمكم الصواب، أنَّ في الإسلام نصوصًا قطعية محكمة منزلة من
حكيم حميد، تتغير السماوات والأرض ولاتتغير هي؟ لأنَّها الحق،
وفيها المصلحة الحقيقية، وخير الناس إذا شاءوا حياة قوامها السعادة
الصحيحة، وليس وراءها إلا الباطل والشقاء. ومن هذه النصوص كون
حط الأنثى من الميراث نصف حظ الذكر، ولم يبخل عليكم الشارع
الرحيم ببيان الحكمة في ذلك رأفة بكم ورحمة منه بضعفكم. . ومن ورإء
هذه النصوص نصوص! أخرى تقبل التأويل للاجتهاد فيها مساغ ليس
محل ذكرها هنا" (2) ."
مقال: حقوق المراة في الميراث لأحمد إبراهيم مجلة الشبان المسلمين،
س (1) (1929 - 1930 م) ص: 450 - 451.
المصدر السابق.