الصفحة 77 من 134

في سبيل الإصلاح

طهرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب في عام 959 1، وهو

يضم ثلاثأوثلاثين مقا لة يعود اكثرها إ لى عشر ا لأربعينيات،

ويقع في (0 1 2) صفحات من القَطع المعتاد (17 * 4 2) .

كما قلت من قبل: كان"الإصلاح"واحداَ من المقاصد الكلية

العظمى لمسيرة علي الطنطاوي العلمية والأدبية، وكان السعي إليه والعمل

في سبيله واحداَ من أهم معالم سيرته. لقد كتب وخطب في سبيل ا لإصلاح،

وحاضر وسافر في سبيل الإصلاح، وكافح ونافح في سبيل الاصلاح،

وعاش حياته كلها في سبيل الإصلاح. فكيف لا يحمل واحدٌ! ن كتبه - بعد

هذا كله -هذا العنوان؟!.

لقد كانت رسائل"في سبيل الإصلاح"من أول ما كتب في حياته

(كما رأيتم في حديثنا عن الاثارالقديمة لعلي الطنطاوي) ، وقد عاد فنقل لنا

-في مقدمة الطبعة الأولى لهذا الكتاب - بعض ما صذَر به تلك الرسائل،

فقال:"في غرة رجب سنة 8 4 3 1 نشرت أول كتاب لي وهو"رسائل في سبيل

الإصلاح"، وقد قلت في مقدمته إننا"إن لم نجد في عصرنا من المصلحين

كالذين كانوا في الصدر ا لأول، فلا أقل من أن نتشبه بهم، ونسلك سبيلهم،

فنصيح بالناس بقدر ما في حناجرنا من قوة؟ ندعوهم إلى ا لإصلاح، وندلُهم

على طريقه، وإذا جاءت أصواتنا خافتة فضاعت في جَلَبة المجتمع فلم

تُسمَع، ف! ن حسبنا أن فعلنا ما استطعنا. وهذه الفصول صيحتي، وإنها

لضعيفة، بل هي أشبه بالهمس، ولكنها غاية جهدي. ولم أردْ أن أدلَ بها

على علمٍ عندي؟ ف! ن كل ما قلته يعرفه الفراء، ولكن أردتُ أنَ أذكر بها مَن

نسي، وأنئه من غفل". واليوم، في غرة رجب سنة 1378، أنشر كتابي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت