ولكني لست مريضأ. فضحك وقال: سنختار لك مرضأ ترضاه!" (1) ."
5 -في القضاء
رأيتم كيف انتهى الأمر بجدي في إجازةٍ قسريةٍ بعد حوادث دير
الزور أواخر سنة 0 94 1. لقد ارادوا له امرًا واراد الله له امرًا، وكان الخير
فيما اختاره له الله، فلقد هيأت له هذه الحادئة ترك التعليم والدخول في
سلك القضاء، دخله ليمضي فيه ربع قرن (2) كاملًا؟ خمسة وعشرين عامأ
من اخصب اعوام حياته. خرج من الباب الضيق للحياة ممثلًا في التعليم
بمدرسة قرية ابتدائية، ودخلها من اوسع أبوابها قاضيأ في النبك ثم في
دوما (من قرى دمشق) ، ثم قاضيأ ممتازًا في دمشق، فمستشارًا لمحكمة
النقض في الشام ثم مستشارًا لمحكمة النقض في القاهرة ايام الوحدة مع
مصر. اسمعوا بعض ما قال في هذا المقام:"لقد تنقلت في البلاد ورأيت"
اصنافأ من العباد، ولكني لم اخالطهم ولم اداخلهم. كنت القاهم من فوق
أعواد المنابر أو من خلال اوراق الصحف والمجلات أو من على منبر
التدريس، والذين لقيتهم إنما كان لقائي بهم عارضأ؟ الامسهم
ولا أداخلهم، فلما وليت القضاء رايت ما لم اكن اعرف من قبل" (3) ."
هذه المرة أيضأ ظهر نبوغ علي الطنطاوي وبان تميزه. لقد أراد
-ابدًا - أن يكون متقنأ لعمله مجيدًا له مخلصأ فيه، وما كان ليقبل ا ن
ا لذكر يات: 4/ 9 5 1.
مارس جدي القضاء عمليأ من عام 1941 إلى حين سفره إلى المملكة العربية
السعود ية في عام 63 9 1، آي نحواَ من ثلاث وعشرين سنة، ولكنه بقي - رسميأ-
قاضياحتى آواصط عام 966 1 حين سُرح عدد من القضاة الذين لم يسايروا عهد
الاشراكية الجديد في الثام (انظر خبر الإقالة في الذكريات: 8/ 69) .
ا لذكريات: 4/ 8 9 1.