الصفحة 15 من 198

ورفضت ما أشار به عم الطفل الوليد من إعداده ليكون فلاحإً يشرف على شؤون

الزراعة، ويفتح البيت في القرية، وقالت: إن ابني هذا سيكون صاحب عمود،

وتعني ان ابنها سيكون عالمًاازهريًا يلتف الناس من حوله، ليدرسوا عليه،

ويستفيدوا من علمه (1) 0

وتحققت نبوءة الأم الصالحة، فصار وليدها هذا عالماَ مرموقاَ، ودكتورًا

في الفلسفة، وفقيهًا له دراساته العلمية الرصينة.

3 -حفظ القرآن الكريم وهو صغير، وكان نادرة في الحفظ والذكاء،

يحفظ لوحه بمجرد كتابته، وبعد ان أتم حفظ القرآن طلب العلم في الأزهر في

سنة (912 ام) وكان طالبًا مجدًا مخلصًا في طلب العلم، متفرغاَ له، لا يعرف

اللهو، ولا يقضي اوقات فراغه إ لا في القراءة المثمرة.

وفي سنة (925 ام) نال شهادة العالمية بتفوق، ثم عين مدرسًا بمعهد

الزقازيق، وقام بالتدري! فيه ثلاث سنوات، وعندما تولى مشيخة الأزهر الإمام

المراغي (2) سنة (928 1 م) طلب الكشف الطبي على جميع المعينين في الأزهر،

فلم ينجح الشيخ محمد يوسف لضعف بصره، ففصل من وظيفته.

4 -وكما كان ضعف بصره سببًا في فصله من وظيفته كان سببًا أيضًا في

الحيلولة بينه وبين أن يكون طالبًا منتظمًا في قسم التخصص، ولكن الإمام

عبد المجيد سليم (3) كان رئيسًا للقسم في ذلك الوقت، وكان يعرف الشيخ

المصدر السابق نفسه.

هو محمد مصطفى المراغي، تخرج في الأزهر، وتتلمذ للشيخ محمد عبده،

ونولى القضاء الشرعي، كما كإن قاضيًا للقضاة بالسودان، شغل منصب شيخ

الأزهر مرتين، له عدة مؤلفات في تفسير بعض سور القراَن الكريم، وكإن من

دعاة الإصلاح والتجديد، توفي سنة (4 36 ا هـ- 5 4 9 1 م) .

تخرج في الأزهر، وتتلمذ للشيخ محمد عبده، ولي مشيخة ا لأزهر مرتين، كما

كإن مفتيًا نحو عثرين عامًا، توفي سنة (374 ا هـ- 954 ام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت